عبد العزيز علي سفر
83
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
نحن نعلم أن المؤنث الثلاثي ساكن الوسط كهند ودعد يجوز فيه الصرف والمنع على مذهب سيبويه . وبناء على ذلك فلو سمينا مؤنثا بعلم مذكر ثلاثي ساكن الوسط « كزيد وعمرو وهود » فإنه ينطبق عليه نفس القاعدة السابقة من جواز الصرف وعدمه . لكن ذهب بعض النحاة إلى أن « هند ودعد » وغيرهما من الأعلام المؤنثة الثلاثية ساكنه الوسط لا يجوز صرفها . وعلى هذا فلا يجوز صرف علم مذكر ثلاثي ساكن الوسط سمينا به مؤنثا « كزيد وعمرو وهود » وترتب على هذه القاعدة وجوب منع الصرف في « هود ونوح » إذا جعلا اسمين للسورة . و « أما حم » فلا ينصرف جعلته اسما للسورة أو أضفته إليه ، لأنهم أنزلوه بمنزلة اسم أعجمي نحو « هابيل وقابيل » . وقال الشاعر ( وهو الكميت ) : وجدنا لكم في آل حميم آية * تأولها منا تقي ومعرب « 1 » « الشاهد في ترك صرف حميم ؛ لأنه وافق بناء ما لا ينصرف من الأعجمية نحو « هابيل وقابيل » وما أشبهه ، يقول هذا لبني هاشم وكان هاشما فيهم ، وأراد بآل حميم السور التي أولها حميم فجعل « حم » اسما للكلمة ، ثم أضاف السور إليها إضافة النسب إلى قرابة ، كما تقول : آل فلان » « 2 » . وقال : أو كتبا بيّن من حاميما * قد علمت أنباء إبراهيما « 3 »
--> ( 1 ) سيبويه 2 / 30 . البيت للكميت بن زيد ، انظر المقتضب 1 / 238 ، الخزانة 2 / 208 . ( 2 ) شرح الشواهد للشنتمري 2 / 30 . ( 3 ) البيت للحماني - انظر شرح شواهد سيبويه للشنتمري 2 / 30 .